فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 7446

{ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الأِسْلامُ } وهو الذي يفسر في سؤال جبريل للنبي عليهما الصلاة والسلام ، وهو الإيمان والأعمال والشعب

السادسة والعشرون: قوله تعالى: { فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ } يعني من دعته ضرورة إلى أكل الميتة وسائر المحرمات في هذه الآية. والمخمصة الجوع وخلاء البطن من الطعام. والخمص ضمور البطن. ورجل خميص وخمصان وامرأة خميصة وخمصانة ؛ ومنه أخمص القدم ، ويستعمل كثيرا في الجوع والغرث ؛ قال الأعشى:

تبيتون في المشتى ملاء بطونكم ... وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا

أي منطويات على الجوع قد أضمر بطونهن. وقال النابغة في خمص البطن من جهة ضمره:

والبطن ذو عكن خميص لين ... والنحر تنفجه بثدي مقعد

وفي الحديث:"خماص البطون خفاف الظهور"الخماص جمع الخميص البطن ، وهو الضامر. أخبر أنهم أعفاء عن أموال الناس ؛ ومنه الحديث:"إن الطير تغدو خماصا وتروح بطانا"والخميصة أيضا ثوب ؛ قال الأصمعي: الخمائص ثياب خز أو صوف معلمة ، وهي سوداء ، كانت من لباس الناس. وقد تقدم معنى الاضطرار وحكمه في البقرة.

السابعة والعشرون: قوله تعالى: { غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ } أي غير مائل لحرام ، وهو بمعنى { غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ } وقد تقدم. والجنف الميل ، والإثم الحرام ؛ ومنه قول عمر رضي الله عنه: ما تجانفنا فيه لإثم ؛ أي ما ملنا ولا تعمدنا ونحن نعلمه: وكل مائل فهو متجانف وجنف. وقرأ النخعي ويحيى بن وثاب والسلمي { مُتَجَنِِّفٍ } دون ألف ، وهو أبلغ في المعني ، لأن شد العين يقتضي مبالغة وتوغلا في المعنى وثبوتا لحكمه ؛ وتفاعل إنما هو محاكاة الشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت