فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 7446

التاسعة- وجمهور العلماء على أن مسحة واحدة موعبة كاملة تجزئ. وقال الشافعي: يمسح رأسه ثلاثا ؛ وروي عن أنس وسعيد بن جبير وعطاء. وكان ابن سيرين يمسح مرتين. قال أبو داود: وأحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أن مسح الرأس مرة ؛ فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثا ، قالوا فيها: ومسح برأسه ولم يذكروا عددا.

العاشرة- واختلفوا من أين يبدأ بمسحه ؛ فقال مالك: يبدأ بمقدم رأسه ، ثم يذهب بيديه إلى مؤخره ، ثم يردهما إلى مقدمه ؛ على حديث عبدالله بن زيد أخرجه مسلم ؛ وبه يقول الشافعي وابن حنبل. وكان الحسن بن حي يقول: يبدأ مؤخر الرأس ؛ على حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء ؛ وهو حديث يختلف في ألفاظه ، وهو يدور. على عبدالله بن محمد بن عقيل وليس بالحافظ عندهم ؛ أخرجه أبو داود من رواية بشر بن المفضل عن عبدالله عن الربيع ، وروي ابن عجلان عنه عن الربيع: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ عندنا فمسح الرأس كله من قرن الشعر كل ناحية بمنصب الشعر ، لا يحرك الشعر عن هيئته ؛ ورويت هذه الصفة عن ابن عمر ، وأنه كان يبدأ من وسط رأسه. وأصح ما في هذا الباب حديث عبدالله بن زيد ؛ وكل من أجاز بعض الرأس فإنما يرى ذلك البعض في مقدم الرأس. وروي عن إبراهيم والشعبي أنهما قالا: أي نواحي رأسك مسحت أجزأ عنك. ومسح عمر اليافوخ فقط. والإجماع منعقد على استحسان المسح باليدين معا ، وعلى الإجزاء إن مسح بيد واحدة. واختلف فيمن مسح بإصبع واحدة حتى عم ما يرى أنه يجزئه من الرأس ؛ فالمشهور أن ذلك يجزئ ، وهو قول سفيان الثوري ؛ قال سفيان: إن مسح رأسه بإصبع واحدة أجزأه. وقيل: إن ذلك لا يجزئ ؛ لأنه خروج عن سنة المسح وكأنه لعب ، إلا أن يكون ذلك عن ضرورة مرض فينبغي ألا تل يختلف في الإجزاء. قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: لا يجزئ مسح الرأس بأقل من ثلاث أصابع ؛ واختلفوا في رد اليدين على شعر الرأس هل هو فرض أو سنة - بعد الإجماع على أن المسحة الأولى فرض بالقرآن - فالجمهور على أنه سنة. وقيل: هو فرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت