فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 7446

مالك والشافعي فيمن مسح ظهور خفيه دون بطونهما: إن ذلك يجزئه ؛ إلا أن مالكا قال: من فعل ذلك أعاد في الوقت ؛ ومن مسح على باطن الخفين دون ظاهرهما يجزه ؛ وكان عليه الإعادة في الوقت وبعده ؛ وكذلك قال جميع أصحاب مالك إلا شيء روي عن أشهب أنه قال: باطن الخفين وظاهرهما سواء ، ومن مسح باطنهما دون ظاهرهما لم يعد إلا في الوقت. وروي عن الشافعي أنه قال يجزئه مسح بطونهما دون ظهورهما ؛ والمشهور من مذهبه أنه مسح بطونهما واقتصر عليهما لم يجزه وليس بماسح. وقال أبو حنيفة والثوري: يمسح ظاهري الخفين دون باطنهما ؛ وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق وجماعة ، والمختار عند مالك والشافعي وأصحابهما مسح الأعلى والأسفل ، وهو قول ابن عمر وابن شهاب ؛ لما رواه أبو داود والدارقطني عن المغيرة بن شعبة قال: وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فمسح أعلى الخف وأسفله ؛ قال أبو داود: روي أن ثورا لم يسمع هذا الحديث من رجاء بن حيوة.

الخامسة والعشرون- واختلفوا فيمن نزع خفيه وقد مسح عليهما على أقوال ثلاثة: الأول: يغسل رجليه مكانه وإن أخر استأنف الوضوء ؛ قاله مالك والليث ، وكذلك قال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم ؛ وروي عن الأوزاعي والنخعي ولم يذكروا مكانه. الثاني: يستأنف الوضوء ؛ قاله الحسن بن حي الأوزاعي والنخعي ولم يذكروا مكانه. الثاني: يستأنف الوضوء ؛ قاله ابن أبي ليلى والحسن البصري ، وهي رواية عن إبراهيم النخعي رضي الله عنهم.

السادسة والعشرون- قوله تعالى: { وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا } وقد مضى في { النِّسَاءَ } معنى الجنب. و { اطَّهَّرُوا } أمر بالاغتسال بالماء ؛ ولذلك رأى عمر وابن مسعود - رضي الله عنهما - أن الجنب لا تيمم البتة بل يدع الصلاة حتى يجد الماء. وقال الجمهور من الناس: بل هذه العبارة هي لواجد الماء ، وقد ذكر الجنب بعد في أحكام عادم الماء بقوله: أَوْ لامَسْتُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت