فهرس الكتاب
سوى من أرسل من غيرهم. وكان بين ميلاد عيسى والنبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة سنة وتسع وستون سنة ، بعث في أولها ثلاثة أنبياء ؛ وهو قوله تعالى: { إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ } والذي عزز به"شمعون"وكان من الحواريين. وكانت الفترة التي لم يبعث الله فيها رسولا أربعمائة سنة وأربعا وثلاثين سنة. وذكر الكلبي أن بين عيسى ومحمد عليهما السلام خمسمائة سنة وتسعا وستين ، وبينهما أربعة أنبياء ؛ واحد من العرب من بني عبس وهو خالد بن سنان. قال القشيري: ومثل هذا مما لم إلا بخبر صدق. وقال قتادة: كان بين عيسى ومحمد عليهما السلام ستمائة سنة ؛ وقاله مقاتل والضحاك ووهب بن منبه ، إلا أن وهبا زاد عشرين سنة. وعن الضحاك أيضا أربعمائة وبضع وثلاثون سنة. وذكر ابن سعد عن عكرمة قال: بين آدم ونوح عشرة قرون ، كلهم على الإسلام. قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمرو بن واقد الأسلمي عن غير واحد قالوا: كان بين آدم ونوح عشرة قرون ، والقرن مائة سنة ، وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون ، والقرن مائة سنة ، وبين إبراهيم وموسى بن عمران عشرة قرون ، والقرن مائة سنة ؛ فهذا ما بين آدم ومحمد عليهما السلام من القرون والسنين. والله أعلم. { أَنْ تَقُولُوا } أي لئلا أو كراهية أن تقولوا ؛ فهو في موضع نصب. { مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ } أي مبشر. { وَلا نَذِيرٍ } أي منذر. ويجوز { مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ } على الموضع. قال ابن عباس: قال معاذ بن جبل وسعد بن عبادة وعقبة بن وهب لليهود ؛ يا معشر يهود اتقوا الله ، فوالله إنكم لتعلمن أن محمدا رسول الله ، ولقد منتم تذكرونه لنا قبل مبعثه وتصفونه بصفته ؛ فقالوا: ما أنزل الله من كتاب بعد موسى ولا أرسل بعده من بشير ولا نذير ؛ فنزلت الآية. { وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } على إرسال من شاء من خلقه. وقيل: قدير على إنجاز ما بشر به وأنذر منه.