فهرس الكتاب
ويقال: ند ونديد ونديدة على المبالغة ، قال لبيد:
ليكلا يكون السندري نديدتي ... وأجعل أقواما عموما عماعما
وقال أبو عبيدة"أندادا"أضدادا. النحاس:"أندادا"مفعول أول ، و"لله"في موضع الثاني. الجوهري: والند"بفتح النون": التل المرتفع في السماء. والند من الطيب ليس بعربي. وند البعير يند ندا وندادا وندودا: نفر وذهب على وجهه ، ومنه قرأ بعضهم {يَوْمَ التَّنَادِ} . وندد به أي شهره وسمع به.
السابعة- قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ابتداء وخبر ، والجملة في موضع الحال ، والخطاب للكافرين والمنافقين ، عن ابن عباس. فإن قيل: كيف وصفهم بالعلم وقد نعتهم بخلاف ذلك من الختم والطبع والصمم والعمى. فالجواب من وجهين: أحدهما -"وأنتم تعلمون"يريد العلم الخاص بأن الله تعالى خلق الخلق وأنزل الماء وأنبت الرزق ، فيعلمون أنه المنعم عليهم دون الأنداد. الثاني - أن يكون المعنى وأنتم تعلمون وحدانيته بالقوة والإمكان لو تدبرتم ونظرتم ، والله أعلم. وفي هذا دليل على الأمر باستعمال حجج العقول وإبطال التقليد. وقال ابن فورك: يحتمل أن تتناول الآية المؤمنين ، فالمعنى لا ترتدوا أيها المؤمنون وتجعلوا لله أندادا بعد علمكم الذي هو نفي الجهل بأن الله واحد.
الآية: 23 {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ} أي في شك. {مِمَّا نَزَّلْنَا} يعني القرآن ، والمراد المشركون الذين تُحدوا ، فإنهم لما سمعوا القرآن قالوا: ما يشبه هذا كلام الله ،