فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 7446

فصح أن الشهادة قد تكون بمعنى اليمين ، ومنه قوله تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} . وقد روى معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة قال: قام رجلان من أولياء الميت فحلفا. {لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ} ابتداء وخبر. وقوله: {وَمَا اعْتَدَيْنَا} أي تجاوزنا الحق في قسمنا. {إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} أي إن كنا حلفنا على باطل ، وأخذنا ما ليس لنا.

السادسة عشرة- قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى} ابتداء وخبر. {أَنَّ} في موضع نصب. {يَأْتُوا} نصب بـ {أَنَّ} . {أَوْ يَخَافُوا} عطف عليه. {أَنْ تُرَدَّ} في موضع نصب بـ {يَخَافُوا} . {أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} قيل: الضمير في {يَأْتُوا} و {يَخَافُوا} راجع إلى الموصى إليهما ؛ وهو الأليق بمساق الآية. وقيل: المراد به الناس ، أي أحرى أن يحذر الناس الخيانة فيشهدوا بالحق خوف الفضيحة في رد اليمين على المدعي ، والله أعلم.

السابعة والعشرون- قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا} أمر ؛ ولذلك حذفت منه النون ، أي اسمعوا ما يقال لكم ، قابلين له متبعين أم الله فيه. {وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} فسق يفسق ويفسق إذا خرج من الطاعة إلى المعصية ، وقد تقدم ، والله أعلم.

109- {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ}

قوله تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ} يقال: ما وجه اتصال هذه الآية بما قبلها ؟ فالجواب: أنه اتصال الزجر عن الإظهار خلاف الإبطان في وصية أو غيرها مما ينبئ أن المجازي عليه عالم به. و {يَوْمِ} ظرف زمان والعامل فيه {وَاسْمَعُوا} أي واسمعوا خبر يوم. وقيل: التقدير واتقوا يوم يجمع الله الرسل عن الزجاج. وقيل: التقدير اذكروا أو احذروا يوم القيامة حين يجمع الله الرسل ، والمعنى متقارب ؛ والمراد التهديد والتخويف. {فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ} أي ما الذي أجابتكم به أممكم ؟ وما الذي رد عليكم قومكم حين دعوتموهم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت