فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 7446

{لا رَيْبَ فِيهِ} لا شك فيه. {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} ابتداء وخبر ، قاله الزجاج ، وهو أجود ما قيل فيه ؛ تقول: الذي يكرمني فله درهم ، فالفاء تتضمن معنى الشرط والجزاء. وقال الأخفش: إن شئت كان {الَّذِينَ} في موضع نصب على البدل من الكاف والميم في {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} أي ليجمعن المشركين الذين خسروا أنفسهم ؛ وأنكروه المبرد وزعم أنه خطأ ؛ لأنه لا يبدل من المخاطب ولا من المخاطب ، لا يقال: مررت بك زيد ولا مررت بي زيد لأن هذا لا يشكل فيبين. قال القتبي: يجوز أن يكون {الَّذِينَ} جزاء على البدل من {الْمُكَذِّبِينَ} الذين تقدم ذكرهم. أو على النعت لهم. وقيل: {الَّذِينَ} نداء مفرد.

13- {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

14- {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

15- {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}

16- {مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ}

قوله تعالى: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} أي ثبت ، وهذا احتجاج عليهم أيضا. وقيل: نزلت الآية لأنهم قالوا: علمنا أنه ما يحملك على ما تفعل إلا الحاجة ، فنحن نجمع لك من أموالنا حتى تصير أغنانا ؛ فقال الله تعالى: أخبرهم أن جميع الأشياء لله ، فهو قادر على أن يغنيني. و {سَكَنَ} معناه هدأ واستقر ؛ والمراد ما سكن وما تحرك ، فحذف لعلم السامع. وقيل: خص الساكن بالذكر لان ما يعمه السكون أكثر مما تعمه الحركة. وقيل المعنى ما خلق ، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها ، فإنه يجري عليه الليل والنهار ؛ وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق ، وهذا أحسن ما قيل ؛ لأنه يجمع شتات الأقوال. {وهو السميع} لأصواتهم {الْعَلِيمُ} بأسرارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت