فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 7446

وقيل: المعنى {يَنْهَوْنَ عَنْهُ} أي هؤلاء الذين يستمعون ينهون عن القرآن {وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} . عن قتادة ؛ فالهاء على القولين الأولين في {عَنْهُ} للنبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى قول قتادة للقرآن. {وإن يهلكون إلا أنفسهم} {إِنَّ} نافية أي وما يهلكون إلا أنفسهم بإصرارهم على الكفر ، وحملهم أوزار الذين يصدونهم.

27- {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} أي إذ وقفوا غدا و {إِذْ} قد تستعمل في موضع {إِذًا} و {إِذًا} في موضع {إِذْ} وما سيكون فكأنه كان ؛ لأن خبر الله تعالى حق وصدق ، فلهذا عبر بالماضي. ومعنى {إِذْ وُقِفُوا} حبسوا يقال: وقفته وقفا فوقف وقوفا. وقرأ ابن السميقع {إِذْ وَقَفُوا} بفتح الواو والقاف من الوقوف. {عَلَى النَّارِ} أي هم فوقها على الصراط وهي تحتهم. وقيل: {على} بمعنى الباء ؛ أي وقفوا بقربها وهم يعاينونها. وقال الضحاك: جمعوا ، يعني على أبوابها. ويقال: وقفوا على متن جهنم والنار تحتهم. وفي الخبر: أن الناس كلهم يوقفون على متن جهنم كأنها متن إهالة ، ثم ينادي مناد خذي أصحابك ودعي أصحابي. وقيل: {وُقِفُوا} دخلوها - أعاذنا الله منها - فعلى بمعنى {فِي} أي وقفوا في النار. وجواب {لَوْ} محذوف ليذهب الوهم إلى كل شيء فيكون أبلغ في التخويف ؛ والمعنى: لو تراهم في تلك الحال لرأيت أسوأ حال ، أو لرأيت منظرا هائلا ، أو لرأيت أمرا عجبا وما كان مثل هذا التقدير.

قوله تعالى: {لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} بالرفع في الأفعال الثلاثة عطفا قراءة أهل المدينة والكسائي ؛ وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم بالضم. ابن عامر على رفع {نُكَذِّبَ} ونصب {نَكُونَ} وكله داخل في معنى التمني ؛ أي تمنوا الرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت