فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 7446

قوله تعالى: {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ} هذا جواب لقولهم: {لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} ، فالمعنى ليس عندي خزائن قدرته فأنزل ما اقترحتموه من الآيات ، ولا أعلم الغيب فأخبركم به. والخزانة ما يخزن فيه الشيء ؛ ومنه الحديث"فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته". وخزائن الله مقدوراته ؛ أي لا أملك أن أفعل كل ما أريد مما تقترحون {وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ} أيضا {وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ} وكان القوم يتوهمون أن الملائكة أفضل ، أي لست بملك فأشاهد من أمور الله ما لا يشهده البشر. واستدل بهذا القائلون بأن الملائكة أفضل من الأنبياء. وقد مضى في {البقرة} القول فيه فتأمله هناك.

قوله تعالى: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ} ظاهره أنه لا يقطع أمرا إلا إذا كان فيه وحي. والصحيح أن الأنبياء يجوز منهم الاجتهاد ، والقياس على المنصوص ، والقياس أحد أدلة الشرع. وسيأتي بيان هذا في {الأعراف} وجواز اجتهاد الأنبياء في {الأنبياء} إن شاء الله تعالى.

قوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} أي الكافر والمؤمن ؛ عن مجاهد وغيره. وقيل: الجاهل والعالم. {أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ} أنهما لا يستويان.

51- {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}

قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ بِهِ} أي بالقرآن. والإنذار الإعلام وقيل: {بِهِ} أي بالله. وقيل: باليوم الآخر. وخص {الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ} لأن الحجة عليهم أوجب ، فهم خائفون من عذابه ، لا أنهم يترددون في الحشر ؛ فالمعنى {يَخَافُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت