فهرس الكتاب

الصفحة 2542 من 7446

أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ [العنكبوت: 1 - 2] الآية. وروى عمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله قال: لما نزلت هذه الآية {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعوذ بوجه الله"فلما نزلت {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قال:"هاتان أهون". وفي سنن ابن ماجة عن ابن عمر قال:"لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الكلمات حين يصبح: ويمسي اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة. اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي. اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بك أن أغتال من تحتي". قال وكيع: يعني الخسف.

قوله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} أي نبين لهم الحجج والدلالات. {لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} يريد بطلان ما هم عليه من الشرك والمعاصي.

الآية: 66 {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ}

قوله تعالى: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} أي بالقرآن. وقرأ ابن أبي عبلة {وَكَذَّبَت} . بالتاء. {وَهُوَ الْحَقُّ} أي القصص الحق. {قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} قال الحسن: لست بحافظ أعمالكم حتى أجازيكم عليها ، إنما أنا منذر وقد بلغت ؛ نظيره {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [هود: 86] أي أحفظ عليكم أعمالكم. ثم قيل: هذا منسوخ بآية القتال. وقيل: ليس بمنسوخ ، إذ لم يكن في وسعه إيمانهم.

الآية: 67 {لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}

قوله تعالى: {لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ} لكل خبر حقيقة ، أي لكل شيء وقت يقع فيه من غير تقدم وتأخر. وقيل: أي لكل عمل جزاء. قال الحسن: هذا وعيد من الله تعالى للكفار ؛ لأنهم كانوا لا يقرون بالبعث. الزجاج: يجوز أن يكون وعيدا بما ينزل بهم في الدنيا. قال السدي: استقر يوم بدر ما كان يعدهم به من العذاب. وذكر الثعلبي أنه رأى في بعض التفاسير أن هذه الآية نافعة من وجع الضرس إذا كتبت على كاغد ووضع على السن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت