فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 7446

آخر:

لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان

وقيل: المعنى هذا ربي على زعمكم ؛ كما قال تعالى: {أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [القصص: 74] . وقال: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان: 49] أي عند نفسك. وقيل: المعنى أي وأنتم تقولون هذا ربي ؛ فأضمر القول ، وإضماره في القرآن كثير. وقيل: المعنى في هذا ربي ؛ أي هذا دليل على ربي.

3-الآية: 77 {فَلَمَّا رَأى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}

قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأى الْقَمَرَ بَازِغًا} أي طالعا. يقال: بزغ القمر إذا ابتدأ في الطلوع ، والبزغ الشق ؛ كأنه يشق بنوره الظلمة ؛ ومنه بزغ البيطار الدابة إذا أسال دمها. {قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي} أي لم يثبتني على الهداية. وقد كان مهتديا ؛ فيكون جرى هذا في مهلة النظر ، أو سأل التثبيت لإمكان الجواز العقلي ؛ كما قال شعيب: {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الأعراف: 89] . وفي التنزيل {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 4] أي ثبتنا على الهداية. وقد تقدم.

3-الآية: 78 {فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ}

قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً} نصب على الحال ؛ لأن هذا من رؤية العين. بزغ يبزغ إذا طلع. وأفل يأفل أفولا إذا غاب. وقال: {هَذَا} والشمس مؤنثة ؛ لقوله {فَلَمَّا أَفَلَتْ} فقيل: إن تأنيث الشمس لتفخيمها وعظمها ؛ فهو كقولهم: رجل نسابة وعلامة. وإنما قال: {هَذَا رَبِّي} على معنى: هذا الطالع ربي ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت