فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 7446

وكذا قرأ الكسائي ، ورد قراءة من قرأ {وَالْيَسَعَ} قال: لأنه لا يقال اليفعل مثل اليحيى. قال النحاس: وهذا الرد لا يلزم ، والعرب تقول: اليعمل واليحمد ، ولو نكرت يحيى لقلت اليحيى. ورد أبو حاتم على من قرأ {وَاللَّيْسَعَ} وقال: لا يوجد ليسع. وقال النحاس: وهذا الرد لا يلزم ، فقد جاء في كلام العرب حيدر وزينب ، والحق في هذا أنه اسم أعجمي ، والعجمة لا تؤخذ بالقياس إنما تؤخذ سماعا والعرب تغيرها كثيرا ، فلا ينكر أن يأتي الاسم بلغتين. قال مكي: من قرأ بلامين فأصل الاسم ليسع ، ثم دخلت الألف واللام للتعريف. ولو كان أصله يسع ما دخلته الألف واللام ؛ إذ لا يدخلان على يزيد ويشكر: اسمين لرجلين ؛ لأنهما معرفتان علمان. فأما {لْيَسَعَ} نكرة فتدخله الألف واللام للتعريف ، والقراءة بلام واحدة أحب إلي ؛ لأن أكثر القراء عليه. وقال المهدوي: من قرأ {وَالْيَسَعَ} بلام واحدة فالاسم يسع ، ودخلت الألف واللام زائدتين ، كزيادتهما في نحو الخمسة عشر ، وفي نحو قوله:

وجدنا اليزيد بن الوليد مباركا ... شديدا بأعباء الخلافة كأهله

وقد زادوها في الفعل المضارع نحو قوله:

فيستخرج اليربوع من نافقائه ... ومن بيته بالشيخة اليتقصع

يريد الذي يتقصع. قال القشيري: قرئ بتخفيف اللام والتشديد. والمعنى واحد في أنه اسم لنبي معروف ؛ مثل إسماعيل إبراهيم ، ولكن خرج عما عليه الأسماء الأعجمية بإدخال الألف واللام. وتوهم قوم أن اليسع هو إلياس ، وليس كذلك ؛ لأن الله تعالى أفرد كل واحد بالذكر. وقال وهب: اليسع هو صاحب إلياس ، وكانا قبل زكريا ويحيى وعيسى. وقيل: إلياس هو إدريس وهذا غير صحيح لأن إدريس جد نوج وإلياس من ذريته. وقيل: إلياس هو الخضر. وقيل: لا ، بل اليسع هو الخضر. {وَلُوطًا} اسم أعجمي انصرف لخفته. وسيأتي اشتقاقه في"الأعراف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت