فهرس الكتاب

الصفحة 2569 من 7446

أي وعلمتم ما لم تكونوا تعلمونه أنتم ولا آباؤكم على وجه المن عليهم بإنزال التوراة. وجعلت التوراة صحفا فلذلك قال {قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا} أي تبدون القراطيس. وهذا ذم لهم ؛ ولذلك كره العلماء كتب القرآن أجزاء. {قُلِ اللَّهُ} أي قل يا محمد الله الذي أنزل ذلك الكتاب على موسى وهذا الكتاب علي. أو قل الله علمكم الكتاب. {ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} أي لاعبين ، ولو كان جوابا للأمر لقال يلعبوا. ومعنى الكلام التهديد. وقيل: هو من المنسوخ بالقتال ؛ ثم قيل: {يجْعَلُونَهُ} في موضع الصفة لقوله {نُورًا وَهُدىً} فيكون في الصلة. ويحتمل أن يكون مستأنفا ، والتقدير: يجعلونه ذا قراطيس. وقوله: {يبْدُونَهَا ويخْفُونَ كثيرا} يحتمل أن يكون صفة لقراطيس ؛ لأن النكرة توصف بالجمل. ويحتمل أن يكون مستأنفا حسبما تقدم.

الآية: 92 {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}

قوله تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ} يعني القرآن {أَنْزَلْنَاهُ} صفة {مُبَارَكٌ} أي بورك فيه ، والبركة الزيادة. ويجوز نصبه في غير القرآن على الحال. وكذا {مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} أي من الكتب المنزلة قبله ، فإنه يوافقها في نفي الشرك وإثبات التوحيد. {وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى} يريد مكة والمراد أهلها ، فحذف المضاف ؛ أي أنزلناه للبركة والإنذار. {وَمَنْ حَوْلَهَا} يعني جميع الآفاق {وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} يريد أتباع محمد صلى الله عليه وسلم ؛ بدليل قوله: {يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} إيمان من آمن بالآخرة ولم يؤمن بالنبي عليه السلام ولا بكتابه غير معتد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت