فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 7446

قال عنترة:

ما راعني إلا حمولة أهلها ... وسط الديار تسف حب الحمحم

وفعولة بفتح الفاء إذا كانت بمعنى الفاعل استوى فيها المؤنث والمذكر ؛ نحو قولك: رجل فروقة وامرأة فروقة للجبان والخائف. ورجل صرورة وامرأة صرورة إذا لم يحجا ؛ ولا جمع له. فإذا كانت بمعنى المفعول فرق بين المذكر والمؤنث بالهاء كالحلوبة والركوبة. والحمولة"بضم الحاء": الأحمال. وأما الحمول"بالضم بلا هاء"فهي الإبل التي عليها الهوادج ، كان فيها نساء أو لم يكن ؛ عن أبي زيد. {وَفَرْشًا} قال الضحاك: الحمولة من الإبل والبقر. والفرش: الغنم. النحاس: واستشهد لصاحب هذا القول بقول: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} قال: فـ {ثَمَانِيَةَ} بدل من قوله: {حَمُولَةً وَفَرْشًا} . وقال الحسن: الحمولة الإبل. والفرش: الغنم. وقال ابن عباس: الحمولة كل ما حمل من الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير. والفرش: الغنم. وقال ابن زيد: الحمولة ما يركب ، والفرش ما يؤكل لحمه ومحلب ؛ مثل الغنم والفصلان والعجاجيل ؛ سميت فرشا للطافة أجسامها وقربها من الفرش ، وهي الأرض المستوية التي يتوطؤها الناس. قال الراجز:

أورثني حمولة وفرشا ... أمشها في كل يوم مشا

وقال آخر:

وحوينا الفرش من أنعامكم ... والحمولات وربات الحجل

قال الأصمعي: لم أسمع له بجمع. قال: ويحتمل أن يكون مصدرا سمي به ؛ من قولهم: فرشها الله فرشا ، أي بثها بثا. والفرش: المفروش من متاع البيت. والفرش: الزرع إذا فرش. والفرش: الفضاء الواسع. والفرش في رجل البعير: اتساع قليل ، وهو محمود. وافترش الشيء أنبسط ؛ فهو لفظ مشترك. وقد يرجع قوله تعالى: {وَفَرْشًا} إلى هذا. قال النحاس: ومن أحسن ما قيل فيهما أن الحمولة المسخرة المذللة للحمل. والفرش ما خلقه الله عز وجل من الجلود والصوف مما يجلس ويتمهد. وباقي الآية قد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت