فهرس الكتاب

الصفحة 2645 من 7446

لا واحد له. وقيل في جمعه: ضئين ؛ كعبد وعبيد. ويقال فيه ضئين. كما يقال في شعير: شعير ، كسرت الضاد اتباعا. وقرأ طلحة بن مصرف {مِنَ الضَّأَنِ اثْنَيْنِ} بفتح الهمزة ، وهي لغة مسموعة عند البصريين. وهو مطرد عند الكوفيين في كل ما ثانيه حرف حلق. وكذلك الفتح والإسكان في المعز. وقرأ أبان بن عثمان {من الضَّأْن اثْنَانِ ومِن المعز اثنان} رفعا بالابتداء. وفي حرف أبي. {وَمِنَ المَعْز اثنين} وهي قراءة الأكثر. وقرأ ابن عامر وأبو عمرو بالفتح. قال النحاس: الأكثر في كلام العرب المعز والضأن بالإسكان. ويدل على هذا قولهم في الجمع: معيز ؛ فهذا جمع معز. كما يقال: عبد وعبيد. قال امرؤ القيس:

ويمنحها بنو شمجى بن جرم ... معيزهم حنانك ذا الحنان

ومثله ضأن وضئين. والمعز من الغنم خلاف الضأن ، وهي ذوات الأشعار والأذناب القصار ، وهو اسم جنس ، وكذلك المعز والمعيز والأمعوز والمعزى. وواحد المعز ماعز ؛ مثل صاحب وصحب وتاجر وتجر. والأنثى ماعزة وهي العنز ، والجمع مواعز. وأمعز القوم كثرت معزاهم. والمعاز صاحب المعزى. قال أبو محمد الفقعسي يصف إبلا بكثرة اللبن ويفضلها على الغنم في شدة الزمان:

يكلن كليلا ليس بالممحوق ... إذ رضي المعاز باللعوق

والمعز الصلابة من الأرض. والأمعز: المكان الصلب الكثير الحصى ؛ والمعزاء أيضا. واستمعز الرجل في أمره: جد. {قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ} منصوب بـ {حَرَّمَ} . {أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ} عطف عليه. وكذا {أَمَّا اشْتَمَلَتْ} . وزيدت مع ألف الوصل مدة للفرق بين الاستفهام والخبر. ويجوز حذف الهمزة لأن {أَمِ} تدل على الاستفهام. كما قال:

تروح من الحي أم تبتكر

الثالثة: قال العلماء: الآية احتجاج على المشركين في أمر البحيرة وما ذكر معها. وقولهم: {مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} . فدلت على إثبات المناظرة في العلم ؛ لأن الله تعالى أمر نبيه عليه السلام بأن يناظرهم ، ويبين لهم فساد قولهم. وفيها إثبات القول بالنظر والقياس. وفيها دليل بأن القياس إذا ورد عليه النص بطل القول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت