فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 7446

الثالثة عشرة: قوله تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} يتضمن الأحكام والشهادات. {وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} أي ولو كان الحق على مثل قراباتكم. {وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا} عام في جميع ما عهده الله إلى عباده. ومحتمل أن يراد به جميع ما انعقد بين إنسانين. وأضيف ذلك العهد إلى الله من حيث أمر بحفظه والوفاء به {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} تتعظون.

الآية: 153 {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

الرابعة عشرة: قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} هذه آية عظيمة عطفها على ما تقدم ؛ فإنه لما نهى وأمر حذر هنا عن اتباع غير سبيله ، فأمر فيها باتباع طريقه على ما نبينه بالأحاديث الصحيحة وأقاويل السلف. {وَأَنَّ} في موضع نصب ، أي واتل أن هذا صراطي. عن الفراء والكسائي. قال الفراء: ويجوز أن يكون خفضا ، أي وصاكم به وبأن هذا صراطي. وتقديرها عند الخليل وسيبويه: ولأن هذا صراطي ؛ كما قال: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} [الجن: 18] وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي {وَأَنَّ هَذَا} بكسر الهمزة على الاستئناف ؛ أي الذي ذكر في الآيات صراطي مستقيما. وقرأ ابن أبي إسحاق ويعقوب {وَأَنْ هَذَا} بالتخفيف. والمخففة مثل المشددة ، إلا أن فيه ضمير القصة والشان ؛ أي وأنه هذا. فهي في موضع رفع. ويجوز النصب. ويجوز أن تكون زائدة للتوكيد ؛ كما قال عز وجل: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ} [يوسف: 96] . والصراط: الطريق الذي هو دين الإسلام. {مُسْتَقِيمًا} نصب على الحال ، ومعناه مستويا قويما لا اعوجاج فيه. فأمر باتباع طريقه الذي طرقه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وشرعه ونهايته الجنة. وتشعبت منه طرق فمن سلك الجادة نجا ، ومن خرج إلى تلك الطرق أفضت به إلى النار. قال الله تعالى: {وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} أي تميل. روى الدارمي أبو محمد في مسنده بإسناد صحيح: أخبرنا عفان حدثنا حماد بن زيد حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطا ، ثم قال:"هذا سبيل الله"ثم خط خطوطا عن يمينه وخطوطا عن يساره ثم قال:"هذه سبل على كل سبيل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت