فهرس الكتاب

الصفحة 2671 من 7446

ولم يكلموهم لمات كل واحد منهم على ما في صدره ولم يظهر منه شيء وحمله معه إلى قبره. وقال سهل: لا يحدث أحدكم بدعة حتى يحدث له إبليس عبادة فيتعبد بها ثم يحدث له بدعة ، فإذا نطق بالبدعة ودعا الناس إليها نزع منه تلك الخَذْمَة.

قال سهل: لا أعلم حديثا جاء في المبتدعة أشد هذا الحديث:"حجب الله الجنة عن صاحب البدعة". قال: فاليهودي والنصراني أرجى منهم. قال سهل: من أراد أن يكرم دينه فلا يدخل على السلطان ، ولا يخلون بالنسوان ، ولا يخاصمن أهل الأهواء. وقال أيضا: أتبعوا ولا تبتدعوا ، فقد كفيتم. وفي مسند الدارمي: أن أبا موسى الأشعري جاء إلى عبدالله بن مسعود فقال: يا أبا عبدالرحمن ، إن رأيت في المسجد آنفا شيئا أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيرا ، قال: فما هو ؟ قال: إن عشت فستراه ، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة ؛ في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول لهم: كبروا مائة ؛ فيكبرون مائة. فيقول: هللوا مائة ؛ فيهللون مائة. ويقول: سبحوا مائة ؛ فيسبحون مائة. قال: فماذا قلت لهم ؟ قال: ما قلت لهم شيئا ؛ انتظار رأيك وانتظار أمرك. قال أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم ألا يضيع من حسناتهم. ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق ؛ فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا: يا أبا عبدالرحمن ، حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح. قال: فعدوا سيئاتكم وأنا ضامن لكم ألا يضيع من حسناتكم شيء ، ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم. أو مفتتحي باب ضلالة! قالوا: والله يا أبا عبدالرحمن ، ما أردنا إلا الخير. فقال: وكم من مريد للخير لن يصيبه. وعن عمر بن عبدالعزيز وسأله رجل عن شيء من أهل الأهواء والبدع ؛ فقال: عليك بدين الأعراب والغلام في الكتاب ، وآله عما سوى ذلك. وقال الأوزاعي: قال إبليس لأوليائه من أي شيء تأتون بنى آدم ؟ فقالوا: من كل شيء. قال: فهل تأتونهم من قبل الاستغفار ؟ قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت