فهرس الكتاب

الصفحة 2673 من 7446

وقوته ورزقه ويقولون الخير من الله والشر من إبليس". قال: فيكفرون بالله ثم يقرؤون على ذلك كتاب الله ، فيكفرون بالقرآن بعد الإيمان والمعرفة ؟ قال:"فما تلقى أمتي منهم من العداوة والبغضاء والجدال أولئك زنادقة هذه الأمة". وذكر الحديث."

ومضى في"النساء"وهذه السورة النهي عن مجالسة أهل البدع والأهواء ، وأن من جالسهم حكمه حكمهم فقال: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا} [الأنعام: 68] الآية. ثم بين في سورة"النساء"وهي مدنية عقوبة من فعل ذلك وخالف ما أمر الله به فقال: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} [النساء: 140] الآية. فألحق من جالسهم بهم. وقد ذهب إلى هذا جماعة من أئمة هذه الأمة وحكم بموجب هذه الآيات في مجالس أهل البدع على المعاشرة والمخالطة منهم أحمد بن حنبل والأوزاعي وابن المبارك فإنهم قالوا في رجل شأنه مجالسة أهل البدع قالوا: ينهي عن مجالستهم ، فإن انتهى وإلا ألحق بهم ، يعنون في الحكم. وقد حمل عمر بن عبدالعزيز الحد على مجالس شربة الخمر ، وتلا {إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} . قيل له: فإنه يقول إني أجالسهم لأباينهم وأرد عليهم. قال ينهى عن مجالستهم ، فإن لم ينته أُلحق بهم.

الآية: 154 {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ}

الآية: 155 {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

قوله تعالى: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} مفعولان. {تَمَامًا} مفعول من أجله أو مصدر. {عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} قرئ بالنصب والرفع. فمن رفع - وهي قراءة يحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق. فعلى تقدير: تماما على الذي هو أحسن. قال المهدوي: وفيه بعد من أجل حذف المبتدأ العائد على الذي. وحكى سيبويه عن الخليل أنه سمع"ما أنا بالذي قائل لك شيئا". ومن نصب فعلى أنه فعل ماضي داخل في الصلة ؛ هذا قول البصريين. وأجاز الكسائي والفراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت