فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 7446

قوله تعالى: {أَنْ تَقُولُوا} في موضع نصب. قال الكوفيون. لئلا تقولوا. وقال البصريون: أنزلناه كراهية أن تقولوا. وقال الفراء والكسائي: المعنى فاتقوا أن تقولوا يا أهل مكة. {إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ} أي التوراة والإنجيل. {عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} أي على اليهود والنصارى ، ولم ينزل علينا كتاب. {وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} أي عن تلاوة كتبهم وعن لغاتهم. ولم يقل عن دراستهما ؛ لأن كل طائفة جماعة.

الآية: 157 {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ}

قوله تعالى: {أَوْ تَقُولُوا} عطف على {أَوْ تَقُولُوا} . {فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} أي قد زال العذر بمجيء محمد صلى الله عليه وسلم. والبينة والبيان واحد ؛ والمراد محمد صلى الله عليه وسلم ، سماه سبحانه بينة. {وَهُدىً وَرَحْمَةٌ} أي لمن أتبعه. ثم قال: {فَمَنْ أَظْلَمُ} أي فإن كذبتم فلا أحد أظلم منكم. {صَدَفَ} أعرض ، و {يَصْدِفُونَ} يعرضون. وقد تقدم.

الآية: 158 {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ}

قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ} معناه أقمت عليهم الحجة وأنزلت عليهم الكتاب فلم يؤمنوا ، فماذا ينتظرون. {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ} أي عند الموت لقبض أرواحهم. {أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} قال ابن عباس والضحاك: أمر ربك فيهم بالقتل أو غيره ، وقد يذكر المضاف إليه والمراد به المضاف ؛ كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] يعني أهل القرية. وقول: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [البقرة: 93] أي حب العجل. كذلك هنا: يأتي أمر ربك ، أي عقوبة ربك وعذاب ربك. ويقال: هذا من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله. وقد تقدم القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت