فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 7446

على الجواز والاستحباب ، وأما المسنون فالقراءة بعد التكبير ، والله بحقائق الأمور عليم. ثم إذا قال فلا يقل: {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} .وهي:

الرابعة: إذ ليس أحدهم بأولهم إلا محمدا صلى الله عليه وسلم. فإن قيل: أو ليس إبراهيم والنبيون قبله ؟ قلنا عنه ثلاثة أجوبة: الأول: أنه أول الخلق أجمع معنى ؛ كما في حديث أبي هريرة من قوله عليه السلام:"نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ونحن أول من يدخل الجنة". وفي حديث حذيفة"نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق". الثاني: أنه أولهم لكونه مقدما في الخلق عليهم ؛ قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب: 7] . قال قتادة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث". فلذلك وقع ذكره هنا مقدما قبل نوح وغيره. الثالث: أول المسلمين من أهل ملته ؛ قال ابن العربي ، وهو قول قتادة وغيره. واختلفت الروايات في"أول"ففي بعضها ثبوتها وفي بعضها لا ، على ما ذكرنا. وروى عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك في أول قطرة من دمها كل ذنب عملتيه ثم قولي: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . قال عمران: يا رسول الله ، هذا لك ولأهل بيتك خاصة أم للمسلمين عامة ؟ قال:"بل للمسلمين عامة"."

الآية: 164 {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}

قوله تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} أي مالكه. روي أن الكفار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ارجع يا محمد إلى ديننا ، واعبد آلهتنا ، واترك ما أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت