فهرس الكتاب
لم يمنع الشرب منها غير أن هتفت ... حمامة في سحوق ذات أو قال
قال الكسائي: ولا يجوز جاءني غيرك ، في الإيجاب ؛ لأن إلا لا تقع ههنا. قال النحاس: لا يجوز عند البصريين نصب {غير} إذا لم يتم الكلام. وذلك عندهم من أقبح اللحن.
الآيات: 60 - 62 {قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ، قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}
{الْمَلَأُ} أشراف القوم ورؤساهم. وقد تقدم بيانه في"البقرة". والضلال والضلالة: العدول عن طريق الحق ، والذهاب عنه. أي إنا لنراك في دعائنا إلى إله واحد في ضلال عن الحق. {أُبَلِّغُكُمْ} بالتشديد من التبليغ ، وبالتخفيف من الإبلاغ. وقيل: هما بمعنى واحد لغتان ؛ مثل كرمه وأكرمه. {وَأَنْصَحُ لَكُمْ} النصح: إخلاص النية من شوائب الفساد في المعاملة ، بخلاف الغش. يقال: نصحته ونصحت له نصيحة ونصاحة ونصحا. وهو باللام أفصح. قال الله تعالى: {وَأَنْصَحُ لَكُمْ} والاسم النصيحة. والنصيح الناصح ، وقوم نصحاء. ورجل ناصح الجيب أي نقي القلب. قال الأصمعي: الناصح الخالص من العسل وغيره. مثل الناصع. وكل شيء خلص فقد نصح. وانتصح فلان أقبل على النصيحة. يقال: انتصحني إنني لك ناصح. والناصح الخياط. والنصاح السلك يخاط به. والنصاحات أيضا الجلود. قال الأعشى:
فترى الشرب نشاوى كلهم ... مثل ما مدت نصاحات الربح
الربح لغة في الربع ، وهو الفصيل. والربح أيضا طائر. وسيأتي لهذا زيادة معنى في"براءة"إن شاء الله تعالى.