فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 7446

قال امرؤ القيس:

تقول وقد مال الغبيط بنا معا ... عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل

أي جرحته وأدبرته قال القشيري: العقر كشف عرقوب البعير ؛ ثم قيل للنحر عقر ؛ لأن العقر سبب النحر في الغالب. وقد اختلف في عاقر الناقة على أقوال. أصحها ما في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن زمعة قال ؛ خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الناقة وذكر الذي عقرها فقال:"إذ انبعث أشقاها انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه مثل أبي زمعة"وذكر الحديث. وقيل في اسمه: قدار بن سالف. وقيل: إن ملكهم كان إلى امرأة يقال لها ملكي ، فحسدت صالحا لما مال إليه الناس ، وقالت لامرأتين كان لهما خليلان يعشقانهما: لا تطيعاهما واسألاهما عقر الناقة ؛ ففعلتا. وخرج الرجلان وألجآ الناقة إلى مضيق ورماها أحدهما بسهم وقتلاها. وجاء السقب وهو ولدها إلى الصخرة التي خرجت الناقة منها فرغا ثلاثا وانفرجت الصخرة فدخل فيها. ويقال: إنه الدابة التي تخرج في آخر الزمان على الناس ؛ على ما يأتي بيانه في"النمل". وقال ابن إسحاق: أتبع السقب أربعة نفر ممن كان عقر الناقة ، مصدع وأخوه ذؤاب. فرماه مصدع بسهم فانتظم قلبه ، ثم جره برجله فألحقه بأمه ، وأكلوه معها. والأول أصح ؛ فإن صالحا قال لهم: إنه بقي من عمركم ثلاثة أيام ، ولهذا رغا ثلاثا. وقيل: عقرها عاقرها ومعه ثمانية رجال ، وهم الذين قال الله فيهم: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النمل: 48] على ما يأتي بيانه في"النمل". وهو معنى قوله {فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ} . [القمر: 29] . وكانوا يشربون فأعوزهم الماء ليمزجوا شرابهم ، وكان يوم لبن الناقة ، فقام أحدهم وترصد الناس وقال: لأريحن الناس منها ؛ فعقرها.

قوله تعالى: {وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ} أي استكبروا. عتا يعتو عتوا أي استكبر. وتعتى فلان إذا لم يطع. والليل العاتي: الشديد الظلمة ؛ عن الخليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت