فهرس الكتاب
قوله تعالى: {وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} أي علم ما كان وما يكون. {عِلْمًا} نصب على التمييز. {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا} أي في القرية بعد أن كرهتم مجاورتنا ، بل نخرج من قريتكم مهاجرين إلى غيرها. { إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} ردنا إليها. وفيه بعد ؛ لأنه يقال: عاد للقرية ولا يقال عاد في القرية.
قوله تعالى: {عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا} أي اعتمدنا. وقد تقدم في غير موضع. {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ} قال قتادة: بعثه الله إلى أمتين: أهل مدين ، وأصحاب الأيكة. قال ابن عباس: وكان شعيب كثير الصلاة ، فلما طال تمادي قومه في كفرهم وغيهم ، ويئس من صلاحهم ، دعا عليهم فقال: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} فاستجاب الله دعاءه فأهلكهم بالرجفة.
الآية: 90 - 91 - 92 -93 {وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ ، فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ، الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ}
الآية: 93 {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ}
قوله تعالى: {وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} أي قالوا لمن دونهم. {لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ} أي هالكون. {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} أي الزلزلة. وقيل: الصيحة. وأصحاب الأيكة أهلكوا بالظلة ، على ما يأتي.
قوله تعالى: {الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} قال الجرجاني: قيل هذا كلام مستأنف ؛ أي الذين كذبوا شعيبا صاروا كأنهم لم يزالوا موتى. {يَغْنَوْا} يقيموا ؛ يقال: