فهرس الكتاب

الصفحة 2788 من 7446

أي حية لا لبس فيها. {وَنَزَعَ يَدَهُ} أي أخرجها وأظهرها. قيل: من جيبه أو من جناحه ؛ كما في التنزيل {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} [النمل: 12] أي من غير برص. وكان موسى أسمر شديد السمرة ، ثم أعاد يده إلى جيبه فعادت إلى لونها الأول. قال ابن عباس: كان ليده نور ساطع يضيء ما بين السماء والأرض. وقيل: كانت تخرج يده بيضاء كالثلج تلوح ، فإذا ردها عادت إلى مل سائر بدنه. ومعنى {عَلِيمٌ} أي بالسحر. {مِنْ أَرْضِكُمْ} أي من ملككم معاشر القبط ، بتقديمه بني إسرائيل عليكم. {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} أي قال فرعون: فماذا تأمرون. وقيل: هو من قول الملأ ؛ أي قالوا لفرعون وحده: فماذا تأمرون. كما يخاطب الجبارون والرؤساء: ما ترون في كذا. ويجوز أن يكون قالوا له ولأصحابه. و {مَا} في موضع رفع ، على أن {ذَا} بمعنى الذي. وفي موضع نصب ، على أن {مَا} و {ذَا} شيء واحد.

قوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ} قرأ أهل المدينة وعاصم والكسائي بغير حمزة ؛ إلا أن ورشا والكسائي أشبعا كسرة الهاء. وقرأ أبو عمرو بهمزة ساكنة والهاء مضمومة. وهما لغتان ؛ يقال: أرجأته وأرجيته ، أي أخرته. وكذلك قرأ ابن كثير وابن محيصن وهشام ؛ إلا أنهم أشبعوا ضمة الهاء. وقرأ سائر أهل الكوفة {أَرْجِهْ} بإسكان الهاء. قال الفراء: هي لغة للعرب ، يقفون على الهاء المكني عنها في الوصل إذا تحرك ما قبلها ، وكذا هذه طلحة قد أقبلت. وأنكر البصريون هذا. قال قتادة:: معنى {أرْجِهِ} احبسه. وقال ابن عباس: أخره. وقيل: {أرجِه} مأخوذ من رجا يرجو ؛ أي أطمعه ودعه يرجو ؛ حكاه النحاس عن محمد بن يزيد. وكسر الهاء على الإتباع. ويجوز ضمها على الأصل. وإسكانها لحن لا يجوز إلا في شذوذ من الشعر. {وَأَخَاهُ} عطف على الهاء. {حَاشِرِينَ} نصب على الحال. {يَأْتُوكَ} جزم ؛ لأنه جواب الأمر ولذلك حذفت منه النون. قرأ أهل الكوفة إلا عاصما {بِكُلِّ سَحَّارٍ} وقرأ سائر الناس {سَاحِرٍ} وهما متقاربان ؛ إلا أن فعالا أشد مبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت