فهرس الكتاب

الصفحة 2797 من 7446

ولقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واق وحاتم

فإذا الأشائم كالأيا ... من والأيامن كالأشائم

وقال عكرمة: كنت عند ابن عباس فمر طائر يصيح ؛ فقال رجل من القوم: خير ، خير. فقال ابن عباس: ما عند هذا لا خير ولا شر. قال علماؤنا: وأما أقوال الطير فلا تعلق لها بما يجعل دلالة عليه ، ولا لها علم بكائن فضلا عن مستقبل فتخبر به ، ولا في الناس من يعلم منطق الطير ؛ إلا ما كان الله تعال خص به سليمان صلى الله عليه وسلم من ذلك ، فالتحق التطير بجملة الباطل. والله أعلم. وقال صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من تحلم أو تكهن أو رده عن سفره تطير". وروى أبو داود عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الطيرة شرك - ثلاثا - وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل". وروى عبدالله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من رجعته الطيرة عن حاجته فقد أشرك". قيل: وما كفارة ذلك يا رسول الله ؟ قال:"أن يقول أحدهم اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك ثم يمضي لحاجته". وفي خبر آخر:"إذا وجد ذلك أحدكم فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يذهب بالسيئات إلا أنت لا حول ولا قوة إلا بك". ثم يذهب متوكلا على الله ؛ فإن الله يكفيه ما وجد في نفسه من ذلك ، وكفاه الله تعالى ما يهمه.

قوله تعالى: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} وقرأ الحسن {طَيْرُهم} جمع طائر. أي ما قدر لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت