فهرس الكتاب
كلام أبي حاتم ؛ حكى النحويون: إن فعلت كذا وكذا فبها ونعمت. يريدون فيها ونعمت الخصلة. والتقدير على قراءة الحسن: بعذاب بئس العذاب.
الآية: 166 {فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}
قوله تعالى: {فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا} أي فلما تجاوزوا في معصية الله. {قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} يقال: خسأته فخسأ ؛ أي باعدته وطردته. ودل على أن المعاصي سبب النقمة: وهذا لا خفاء به. فقيل: قال لهم ذلك بكلام يسمع ، فكانوا كذلك. وقيل: المعنى كوناهم قردة.
الآية: 167 {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}
أي أعلم أسلافهم أنهم إن غيروا ولم يؤمنوا بالنبي الأمي بعث الله عليهم من يعذبهم. وقال أبو علي: {آذن} بالمد ، أعلم. و {أذّن} بالتشديد ، نادى. وقال قوم: آذن وأذن بمعنى أعلم ؛ كما يقال: أيقن وتيقن. قال زهير:
فقلت تعلم إن للصيد غرة ... فإلا تضعيها فإنك قاتلة
وقال آخر:
تعلم إن شر الناس حي ... ينادى في شعارهم يسار
أي اعلم. ومعنى {يَسُومُهُمْ} يذيقهم ؛ وقد تقدم في"البقرة". قيل: المراد بختنصر. وقيل: العرب. وقيل: أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهو أظهر ؛ فإنهم الباقون إلى يوم القيامة. والله أعلم. قال ابن عباس: {سُوءَ الْعَذَابِ} هنا أخذ الجزية. فإن قيل: فقد