فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 7446

هو مخفف من {طَيِّف} مثل ميت وميت. قال النحاس: ومعنى {طَيْف} في اللغة ما يتخيل في القلب أو يرى في النوم ؛ وكذا معنى طائف. وقال أبو حاتم: سألت الأصمعي عن طيف ؛ فقال: ليس في المصادر فيعل. قال النحاس: ليس هو بمصدر ، ولكن يكون بمعنى طائف. والمعنى إن الذين اتقوا المعاصي إذا لحقهم شيء تفكروا في قدرة الله عز وجل وفي إنعامه عليهم فتركوا المعصية ؛ وقيل: الطيف والطائف معنيان مختلفان فالأول: التخيل. والثاني: الشيطان نفسه. فالأول مصدر طاف الخيال يطوف طيفا ؛ ولم يقولوا من هذا طائف في اسم الفاعل. قال السهيلي: لأنه تخيل لا حقيقة له. فأما قوله: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ} [القلم: 19] فلا يقال فيه: طيف ؛ لأنه اسم فاعل حقيقة ، ويقال: إنه جبريل. قال الزجاج: طفت عليهم أطوف ، وطاف الخيال يطيف. وقال حسان:

فدع هذا ولكن من لطيف

يؤرقني إذا ذهب العشاء

مجاهد: الطيف الغضب. ويسمى الجنون والغضب والوسوسة طيفا ؛ لأنه لمة من الشيطان تشبه بلمة الخيال. {فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} أي منتهون. وقيل: فإذا هم على بصيرة. وقرأ سعيد بن جبير: {تَذَكَّرُوا} بتشديد الذال. ولا وجه له في العربية ؛ ذكره النحاس.

الثانية: قال عصام بن المصطلق: دخلت المدينة فرأيت الحسن بن علي عليهما السلام ، فأعجبني سمته وحسن روائه ؛ فأثار مني الحسد ما كان يجنه صدري لأبيه من البغض ؛ فقلت: أنت ابن أبي طالب! قال نعم. فبالغت في شتمه وشتم أبيه ؛ فنظر إلي نظرة عاطف رؤوف ، ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} فقرأ إلى قوله: {فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} ثم قال لي: خفض عليك ، استغفر الله لي ولك إنك لو استعنتنا أعناك ، ولو استرفدتنا أرفدناك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت