فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 7446

وَأَنْصِتُوا. وعن مجاهد هذا أيضا: كانوا يتكلمون في الصلاة بحاجتهم ؛ فنزل قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} . وقد مضى في الفاتحة الاختلاف في قراءة المأموم خلف الإمام. ويأتي في"الجمعة"حكم الخطبة ، إن شاء الله تعالى.

الآية: 205 {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ}

قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} نظيره {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف: 55] وقد تقدم. قال أبو جعفر النحاس: ولم يختلف في معنى"واذكر ربك في نفسك"أنه في الدعاء.

قلت: قد روي عن ابن عباس أنه يعني بالذكر القراءة في الصلاة. وقيل: المعنى اقرأ القرآن بتأمل وتدبر. {تَضَرُّعًا} مصدر ، وقد يكون في موضع الحال. {وَخِيفَةً} معطوف عليه. وجمع خيفة خوف ؛ لأنه بمعنى الخوف ؛ ذكره النحاس. وأصل خيفة خوفة ، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. خاف الرجل يخاف خوفا وخيفة ومخافة ، فهو خائف ، وقوم خوف على الأصل ، وخيف على اللفظ. وحكى الفراء أنه يقال أيضا في جمع خيفة خيف. قال الجوهري: والجيفة الخوف ، والجمع خيف ، وأصله الواو. {وَدُونَ الْجَهْرِ} أي دون الرفع في القول. أي أسمع نفسك ؛ كما قال: {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [الإسراء: 110] أي بين الجهر والمخافتة. ودل هذا على أن رفع الصوت بالذكر ممنوع ؛ على ما تقدم في غير موضع . {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} قال قتادة وابن زيد: الآصال العشيات. والغدو جمع غدوة. وقرأ أبو مجلز {بِالْغُدُوّ وَالْإِيصالِ} وهو مصدر آصلنا ، أي دخلنا في العشي. والآصال جمع أصل ؛ مثل طنب وأطناب ؛ فهو جمع الجمع ، والواحد أصيل ، جميع على أصل ؛ عن الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت