فهرس الكتاب

الصفحة 2900 من 7446

قوله تعالى: {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ} مجادلتهم: قولهم لما ندبهم إلى العير وفات العير وأمرهم بالقتال ولم يكن معهم كبير أهبة شق ذلك عليهم وقالوا: لو أخبرتنا بالقتال لأخذنا العدة. ومعنى {فِي الْحَقِّ} أي في القتال . {بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ} لهم أنك لا تأمر بشيء إلا بإذن الله. وقيل: بعد ما تبين لهم أن الله وعدهم إما الظفر بالعير أو بأهل مكة ، وإذ فات العير فلا بد من أهل مكة والظفر بهم. فمعنى الكلام الإنكار لمجادلتهم. {كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ} كراهة للقاء القوم. {وَهُمْ يَنْظُرُونَ} أي يعلمون أن ذلك واقع بهم ؛ قال الله تعالى: {يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} [النبأ: 40] أي يعلم.

الآيتان: 7 - 8 {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ، لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}

قوله تعالى: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} { إِحْدَى} في موضع نصب مفعول ثان. {أَنَّهَا لَكُمْ} في موضع نصب أيضا بدلا من {إِحْدَى} . {وَتَوَدُّونَ} أي تحبون {أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} قال أبو عبيدة: أي غير ذات الحد. والشوكة: السلاح. والشوك: النبت الذي له حد ؛ ومنه رجل شائك السلاح ، أي حديد السلاح. ثم يقلب فيقال: شاكي السلاح. أي تودون أن تظفروا بالطائفة التي ليس معها سلاح ولا فيها حرب ؛ عن الزجاج. {وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} أي أن يظهر الإسلام. والحق حق أبدا ، ولكن إظهاره تحقيق له من حيث إنه إذا لم يظهر أشبه الباطل. {بِكَلِمَاتِهِ} أي بوعده ؛ فإنه وعد نبيه ذلك في سورة"الدخان"فقال: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} [الدخان: 16] أي من أبي جهل وأصحابه. وقال: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} . [التوبة: 33] . وقيل: {بِكَلِمَاتِهِ} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت