فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 7446

من النبي صلى الله عليه وسلم وعمر على جهة الحيطة على المؤمنين ، إذ كانوا في ذلك الزمان يثبتون لأضعافهم مرارا. والله أعلم. وفي قوله:"والتولي يوم الزحف"ما يكفي.

قوله تعالى: {فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} أي استحق الغضب. وأصل {بَاءَ} رجع وقد تقدم. {وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ} أي مقامه. وهذا لا يدل على الخلود ؛ كما تقدم في غير موضع. وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم غفر له وإن كان قد فر من الزحف".

الآيتان: 17 - 18 {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ}

قوله تعالى: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ} أي يوم بدر. روي أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صدروا عن بدر ذكر كل واحد منهم ما فعل: قتلت كذا ، فعلت كذا ؛ فجاء من ذلك تفاخر ونحو ذلك. فنزلت الآية إعلاما بأن الله تعالى هو المميت والمقدر لجميع الأشياء ، وأن العبد إنما يشارك بتكسبه وقصده. وهذه الآية ترد على من يقول بأن أفعال العباد خلق لهم. فقيل: المعنى فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم بسوقهم إليكم حتى أمكنكم منهم. وقيل: ولكن الله قتلهم بالملائكة الذين أمدكم بهم. {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ} مثله. {وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} . واختلف العلماء في هذا الرمي

على أربعة أقوال:

الأول: إن هذا الرمي إنما كان في حصب رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ؛ رواه ابن وهب عن مالك. قال مالك: ولم يبق في ذلك اليوم أحد إلا وقد أصابه ذلك. وكذلك روى عنه ابن القاسم أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت