فهرس الكتاب
الآية: 34 {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}
فيه عشر مسائل:
الأولى- قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا} أي واذكر. وأما قول أبي عبيدة: إن"إذ"زائدة فليس بجائز ، لأن إذ ظرف. وقال:"قلنا"ولم يقل قلت لأن الجبار العظيم يخبر عن نفسه بفعل الجماعة تفخيما وإشادة بذكره. والملائكة جمع ملك ، وروي عن ابن جعفر بن القعقاع أنه ضم تاء التأنيث من الملائكة إتباعا لضم الجيم في"اسجدوا". ونظيره"الحمد لله".
الثانية- قوله تعالى: {اسْجُدُوا} السجود معناه في كلام العرب التذلل والخضوع ، قال الشاعر:
يجمع تضل البلق في حجراته ... ترى الأكم فيها سجدا للحوافر
الأكم: الجبال الصغار. جعلها سجدا للحوافر لقهر الحوافر إياها وأنها لا تمتنع عليها. وعين ساجدة ، أي فاترة عن النظر ، وغايته وضع الوجه بالأرض. قال ابن فارس: سجد إذا تطامن ، وكل ما سجد فقد ذل. والإسجاد: إدامة النظر. قال أبو عمرو: وأسجد إذا طأطأ رأسه ، قال:
فضول أزمتها أسجدت ... سجود النصارى لأحبارها
قال أبو عبيدة: وأنشدني أعرابي من بني أسد:
وقلن له أسجد لليلى فأسجدا
يعني البعير إذا طأطأ رأسه. ودراهم الإسجاد: دراهم كانت عليها صور كانوا يسجدون لها ، قال:
وافى بها كدراهم الإسجاد