فهرس الكتاب

الصفحة 2920 من 7446

الآية: 24 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}

فيه ثلاث مسائل: -

الأولى: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} هذا الخطاب للمؤمنين المصدقين بلا خلاف. والاستجابة: الإجابة. و {يُحْيِيكُمْ} أصله يحييكم ، حذفت الضمة من الياء لثقلها. ولا يجوز الإدغام. قال أبو عبيدة: معنى {اسْتَجِيبُوا} أجيبوا ؛ ولكن عرف الكلام أن يتعدى استجاب بلام ، ويتعدى أجاب دون لام. قال الله تعالى: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ} [الأحقاف: 31] . وقد يتعدى استجاب بغير لام ؛ والشاهد له قول الشاعر:

وداع دعا يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب

تقول: أجابه وأجاب عن سؤاله. والمصدر الإجابة. والاسم الجابة ؛ بمنزلة الطاقة والطاعة. تقول: أساء سمعا فأساء جابة. هكذا يتكلم بهذا الحرف. والمجاوبة والتجاوب: التحاور. وتقول: إنه لحسن الجيبة"بالكسر"أي الجواب. {لِمَا يُحْيِيكُمْ} متعلق بقوله: {اسْتَجِيبُوا} . المعنى: استجيبوا لما يحييكم إذا دعاكم. وقيل: اللام بمعنى إلى ، أي إلى ما يحييكم ، أي يحيي دينكم ويعلمكم. وقيل: أي إلى ما يحيي به قلوبكم فتوحدوه ، وهذا إحياء مستعار ؛ لأنه من موت الكفر والجهل. وقال مجاهد والجمهور: المعنى استجيبوا للطاعة وما تضمنه القرآن من أوامر ونواهي ؛ ففيه الحياة الأبدية ، والنعمة السرمدية ، وقيل: المراد بقوله {لِمَا يُحْيِيكُمْ} الجهاد ، فإنه سبب الحياة في الظاهر ، لأن العدو إذا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت