بالسيف بعد خروج النبي صلى الله عليه وسلم. وفي ذلك نزلت: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج: 1] وقال الأخفش: إن {أن} زائدة. قال النحاس: لو كان كما قال لرفع {يُعَذِّبَهُمُ} . {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} أي إن المتقين أولياؤه.
الآية: 35 {وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ}
الآية: 36 {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ}
الآية: 37 {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
قال ابن عباس: كانت قريش تطوف بالبيت عراة ، يصفقون ويصفرون ؛ فكان ذلك عبادة في ظنهم والمكاء: الصفير. والتصدية: التصفيق ؛ قاله مجاهد والسدي وابن عمر رضي الله عنهم. ومنه قول عنترة:
وحليل غانية تركت مجدلا ... تمكو فريصته كشدق الأعلم
أي تصوت. ومنه مكت أست الدابة إذا نفخت بالريح. قال السدي: المكاء الصفير ، على لحن طائر أبيض بالحجاز يقال له المكاء. قال الشاعر:
إذا غرد المكاء في غير روضة ... فويل لأهل الشاء والحمرات
قتادة: المكاء ضرب بالأيدي ، والتصدية صياح. وعلى التفسيرين ففيه رد على الجهال من الصوفية الذين يرقصون ويصفقون ويصعقون. وذلك كله منكر يتنزه عن مثله العقلاء ، ويتشبه فاعله بالمشركين فيما كانوا يفعلونه عند البيت. وروى ابن جريج وابن أبي نجيح عن مجاهد أنه