فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 7446

فإنها أول غنيمة غنمت في الإسلام ، وأول خمس كان في الإسلام ، ثم نزل القرآن {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} . وهذا أولى من التأويل الأول. والله أعلم.

التاسعة: {مَا} في قوله: {مَا غَنِمْتُمْ} بمعنى الذي والهاء محذوفة ، أي الذي غنمتموه. ودخلت الفاء لأن في الكلام معنى المجازاة. و"أن"الثانية توكيد للأولى ، ويجوز كسرها ، وروي عن أبي عمرو. قال الحسن: هذا مفتاح كلام ، الدنيا والآخرة لله ، ذكره النسائي. واستفتح عز وجل الكلام في الفيء والخمس بذكر نفسه ، لأنهما أشرف الكسب ، ولم ينسب الصدقة إليه لأنها أوساخ الناس.

العاشرة: واختلف العلماء في كيفية قسم الخمس

على أقوال ستة:

الأول: قالت طائفة: يقسم الخمس على ستة ، فيجعل السدس للكعبة ، وهو الذي لله. والثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

والثالث لذوي القربى. والرابع لليتامى. والخامس للمساكين ، والسادس لابن السبيل. وقال بعض أصحاب هذا القول: يرد السهم الذي لله على ذوي الحاجة.

الثاني: قال أبو العالية والربيع: تقسم الغنيمة على خمسة ، فيعزل منها سهم واحد ، وتقسم الأربعة على الناس ، ثم يضرب بيده على السهم الذي عزله فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة ، ثم يقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة ، سهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السبيل.

الثالث: قال المنهال بن عمرو: سألت عبدالله بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخمس فقال: هو لنا. قلت لعلي: إن الله تعالى يقول: {وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} فقال: أيتامنا ومساكيننا.

الرابع: قال الشافعي: يقسم على خمسة. ورأى أن سهم الله ورسوله واحد ، وأنه يصرف في مصالح المؤمنين ، والأربعة الأخماس على الأربعة الأصناف المذكورين في الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت