فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 7446

لمن باشر الحرب وخرج إليه ، وكفى ببيان الله عز وجل المقاتلين وأهل المعاش من المسلمين حيث جعلهم فرقتين متميزتين ، لكل واحدة حالها في حكمها ، فقال: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [المزمل: 20] إلا أن هؤلاء إذا قاتلوا لا يضرهم كونهم على معاشهم ، لأن سبب الاستحقاق قد وجد منهم. وقال أشهب: لا يستحق أحد منهم وإن قاتل ، وبه قال ابن القصار في الأجير: لا يسهم له وإن قاتل. وهذا يرده حديث سلمة بن الأكوع قال: كنت تبيعا لطلحة بن عبيدالله أسقي فرسه وأحسه وأخدمه وأكل من طعامه ، الحديث. وفيه: ثم أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين ، سهم الفارس وسهم الراجل ، فجمعهما لي. خرجه مسلم. واحتج ابن القصار ومن قال بقول بحديث عبدالرحمن بن عوف ، ذكره عبدالرزاق ، وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبدالرحمن:"هذه الثلاثة الدنانير حظه ونصيبه من غزوته في أمر دنياه وآخرته".

التاسعة عشرة: فأما العبيد والنساء فمذهب الكتاب أنه لا يسهم لهم ولا يرضخ. وقيل: يرضخ لهم ، وبه قال جمهور العلماء. وقال الأوزاعي: إن قاتلت المرأة أسهم لها. وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم للنساء يوم خيبر. قال: وأخذ المسلمون بذلك عندنا. وإلى هذا القول مال ابن حبيب من أصحابنا. خرج مسلم عن ابن عباس أنه كان في كتابه إلى نجدة: تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء ؟ وقد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة ، وأما بسهم فلم يضرب لهن. وأما الصبيان فإن كان مطيقا للقتال ففيه عندنا ثلاثة أقوال: الإسهام ونفيه حتى يبلغ ، لحديث ابن عمر ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي. والتفرقة بين أن يقاتل فيسهم له أو يقاتل فلا يسهم له. والصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت