فهرس الكتاب

الصفحة 2966 من 7446

قوله تعالى: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ} أي من يدب على وجه الأرض في علم الله وحكمه.

قوله تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} نظيره {الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} [الأنفال: 22] . ثم وصفهم فقال: {الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ} أي لا يخافون الانتقال."ومن"في قوله"منهم"للتبعيض ، لأن العهد إنما يجري مع أشرافهم ثم ينقصونه. والمعني بهم قريظة والنضير ، في قول مجاهد وغيره. نقضوا العهد فأعانوا مشركي مكة بالسلاح ، ثم اعتذروا فقالوا: نسينا ، فعاهدهم عليه السلام ثانية فنقضوا يوم الخندق.

الآية: 57 {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}

قوله تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ} شرط وجوابه. ودخلت النون توكيدا لما دخلت ما ، هذا قول البصريين. وقال الكوفيون: تدخل النون الثقيلة والخفيفة مع {إِمَّا} في المجازاة للفرق بين المجازاة والتخيير. ومعنى {تَثْقَفَنَّهُمْ} تأسرهم وتجعلهم في ثقاف ، أو تلقاهم بحال ضعف ، تقدر عليهم فيها وتغلبهم. وهذا لازم من اللفظ ؛ لقول: {فِي الْحَرْبِ} . وقال بعض الناس: تصادفنهم وتلقاهم. يقال: ثقفته أثقفه ثقفا ، أي وجدته. وفلان ثقف لقف أي سريع الوجود لما يحاوله ويطلبه. وثقف لقف. وامرأة ثقاف. والقول الأول أولى ؛ لارتباطه بالآية كما بينا. والمصادف قد يغلب فيمكن التشريد به ، وقد لا يغلب. والثقاف في اللغة: ما يشد به القناة ونحوها. ومنه قول النابغة:

تدعو قعينا وقد عض الحديد بها ... عض الثقاف على صم الأنابيب

قوله تعالى: {فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} قال سعيد بن جبير: المعنى أنذر بهم من خلفهم. قال أبو عبيد: هي لغة قريش ، شرد بهم سمع بهم. وقال الضحاك: نكل بهم. الزجاج: افعل بهم فعلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت