فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 7446

أن هذا لحن لا تحل القراءة به ، ولا تسمع لمن عرف الإعراب أو عرفه. قال أبو حاتم: لأنه لم يأت لـ"يحسبن"بمفعول وهو يحتاج إلى مفعولين. قال النحاس: وهذا تحامل شديد ، والقراءة تجوز ويكون المعنى: ولا يحسبن من خلفهم الذين كفروا سبقوا ، فيكون الضمير يعود على ما تقدم ، إلا أن القراءة بالتاء أبين. المهدوي: ومن قرأ بالياء احتمل أن يكون في الفعل ضمير النبي صلى الله عليه وسلم ، ويكون {الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا} المفعولين. ويجوز أن يكون {الَّذِينَ كَفَرُوا} فاعلا ، والمفعول الأول محذوف ، المعنى: ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا. مكي: ويجوز أن يضمر مع سبقوا أن ، فيسد مسد المفعولين والتقدير: ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا ، فهو مثل {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا} [العنكبوت: 2] في سد أن مسد المفعولين. وقرأ ابن عامر {إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ} بفتح الهمزة. واستبعد هذه القراءة أبو حاتم وأبو عبيد. قال أبو عبيد: وإنما يجوز على أن يكون المعنى: ولا تحسبن الذين كفروا أنهم لا يعجزون. قال النحاس: الذي ذكره أبو عبيد لا يجوز عند النحويين البصريين ، لا يجوز حسبت زيدا أنه خارج ، إلا بكسر الألف ، وإنما لم يجز لأنه في موضع المبتدأ ، كما تقول: حسبت زيدا أبوه خارج ، ولو فتحت لصار المعنى حسبت زيدا خروجه. وهذا محال ، وفيه أيضا من البعد أنه لا وجه لما قال يصح به معنى ، إلا أن يجعل"لا"زائدة ، ولا وجه لتوجيه حرف في كتاب الله عز وجل إلى التطول بغير حجة يجب التسليم لها. والقراءة جيدة على أن يكون المعنى: لأنهم لا يعجزون. مكي: فالمعنى لا يحسبن الكفار أنفسهم فأتوا لأنهم لا يعجزون ، أي لا يفوتون. فـ"أن"في موضع نصب بحذف اللام ، أو في موضع خفض على إعمال اللام لكثرة حذفها مع"أن"، وهو يروى عن الخليل والكسائي. وقرأ الباقون بكسر"إن"على الاستئناف والقطع مما قبله ، وهو الاختيار ، لما فيه من معنى التأكيد ، ولأن الجماعة عليه. وروي عن ابن محيصن أنه قرأ"لا يعجزون"بالتشديد وكسر النون. النحاس: وهذا خطأ من وجهين: أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت