فهرس الكتاب
الأهل قد تؤدي إلى ما يكون عنه ولد يوحد الله ويعبده ، فلهذا كانت هذه الثلاثة من الحق. وفي سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله يدخل ثلاثة نفر الجنة بسهم واحد صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي ومبله". وفضل الرمي عظيم ومنفعته عظيمة للمسلمين ، ونكايته شديدة على الكافرين. قال صلى الله عليه وسلم:"يا بني إسماعيل ارموا فإن أباكم كان راميا". وتعلم الفروسية واستعمال الأسلحة فرض كفاية. وقد يتعين.
الثانية: {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} وقرأ الحسن وعمرو بن دينار وأبو حيوة {وَمِنْ رُبُط الْخَيْلِ} بضم الراء والباء ، جمع رباط ، ككتاب وكتب قال أبو حاتم عن ابن زيد: الرباط من الخيل الخمس فما فوقها ، وجماعته ربط. وهي التي ترتبط ، يقال منه: ربط يربط ربطا. وارتبط يرتبط ارتباطا. ومربط الخيل ومرابطها وهي ارتباطها بإزاء العدو. قال الشاعر:
أمر الإله بربطها لعدوه ... في الحرب إن الله خير موفق
وقال مكحول بن عبدالله:
تلوم على ربط الجياد وحبسها ... وأوصى بها الله النبي محمدا
ورباط الخيل فضل عظيم ومنزلة شريفة. وكان لعروة البارقي سبعون فرسا معدة للجهاد. والمستحب منها الإناث ، قال عكرمة وجماعة. وهو صحيح ، فإن الأنثى بطنها كنز وظهرها عز. وفرس جبريل كان أنثى. وروى الأئمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الخيل ثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر ولرجل وزر"الحديث. ولم يخص ذكرا من أنثى. وأجودها أعظمها أجرا وأكثرها نفعا. وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الرقاب أفضل ؟ فقال:"أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها". وروى النسائي عن أبي وهب الجشمي - وكانت له صحبة - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عز وجل عبدالله وعبدالرحمن وارتبطوا الخيل"