فهرس الكتاب

الصفحة 2990 من 7446

عائشة رضي الله عنها قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال ، وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة أدخلتها بها على أبي العاص. قالت: فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة وقال:"إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها"؟ فقالوا: نعم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم أخذ عليه أو وعده أن يخلي سبيل زينب إليه. بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار فقال:"كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتيا بها". قال ابن إسحاق: وذلك بعد بدر بشهر. قال عبدالله بن أبي بكر: حدثت عن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت: لما قدم أبو العاص مكة قال لي: تجهزي ، فالحقي بأبيك. قالت: فخرجت أتجهز فلقيتني هند بنت عتبة فقالت: يا بنت محمد ، ألم يبلغني أنك تريدين اللحوق بأبيك ؟ فقلت لها: ما أردت ذلك. فقالت ، أي بنت عم ، لا تفعلي ، إني امرأة موسرة وعندي سلع من حاجتك ، فإن أردت سلعة بعتكها ، أو قرضا من نفقة أقرضتك ، فإنه لا يدخل بين النساء ما بين الرجال. قالت: فوالله ما أراها قالت ذلك إلا لتفعل ، فخفتها فكتمتها وقلت: ما أريد ذلك. فلما فرغت زينب من جهازها ارتحلت وخرج بها حموها يقود بها نهارا كنانة بن الربيع. وتسامع بذلك أهل مكة ، وخرج في طلبها هبار بن الأسود ونافع بن عبدالقيس الفهري ، وكان أول من مبق إليها هبار فروعها بالرمح وهي في هودجها. وبرك كنانة ونثر نبله ، ثم أخذ قوسه وقال: والله لا يدنو مني رجل إلا وضعت فيه سهما. وأقبل أبو سفيان في أشراف قريش فقال: يا هذا ، أمسك عنا نبلك حتى نكلمك ، فوقف عليه أبو سفيان وقال: إنك لم تصنع شيئا ، خرجت بالمرأة على رؤوس الناس ، وقد عرفت مصيبتنا التي أصابتنا ببدر فتظن العرب وتتحدث أن هذا وهن منا وضعف خروجك إليه بابنته على رؤوس الناس من بين أظهرنا. أرجع بالمرأة فأقم بها أياما ، ثم سلها سلا رفيقا في الليل فألحقها بأبيها ، فلعمري ما لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت