فهرس الكتاب

الصفحة 3006 من 7446

وتحل فيه الحرم. وهذا مذهب مالك ، لأن يوم النحر فيه كالحج كله ، لأن الوقوف إنما هو ليلته ، والرمي والنحر والحلق والطواف في صبيحته. احتج الأولون بحديث مخرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يوم الحج الأكبر يوم عرفة". رواه إسماعيل القاضي. وقال الثوري وابن جريج: الحج الأكبر أيام منى كلها. وهذا كما يقال: يوم صفين ويم الجمل ويوم بعاث ، فيراد به الحين والزمان لا نفس اليوم. وروي عن مجاهد: الحج الأكبر القران ، والأصغر الإفراد. وهذا ليس من الآية في شيء. وعنه وعن عطاء: الحج الأكبر الذي فيه الوقوف بعرفة ، والأصغر العمرة. وعن مجاهد أيضا: أيام الحج كلها. وقال الحسن وعبدالله بن الحارث بن نوفل: إنما سمي يوم الحج الأكبر لأنه حج ذلك العام المسلمون والمشركون ، واتفقت فيه يومئذ أعياد الملل: اليهود والنصارى والمجوس. قال ابن عطية: هذا ضعيف أن يصفه الله عز وجل في كتابه بالأكبر لهذا. وعن الحسن أيضا: إنما سمي الأكبر لأنه حج فيه أبو بكر ونبذت فيه العهود. وهذا الذي يشبه نظر الحسن. وقال ابن سيرين: يوم الحج الأكبر العام الذي حج فيه النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ، وحجت معه فيه الأمم.

الثالثة: قوله تعالى: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} {أَنَّ} بالفتح في موضع نصب. والتقدير بأن الله. ومن قرأ بالكسر قدره بمعنى قال إن الله"بريء"خبر أن."ورسوله"عطف على الموضع ، وإن شئت على المضمر المرفوع في"بريء". كلاهما حسن ؛ لأنه قد طال الكلام. وإن شئت على الابتداء والخبر محذوف ؛ التقدير: ورسوله بريء منهم. ومن قرأ {ورسولَه} بالنصب - وهو الحسن وغيره - عطفه على اسم الله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت