فهرس الكتاب

الصفحة 3015 من 7446

قوله تعالى: {لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً} {يَرْقُبُوا} يحافظوا. والرقيب الحافظ. وقد تقدم. {إِلًّا} عهدا ، عن مجاهد وابن زيد. وعن مجاهد أيضا: هو اسم من أسماء الله عز وجل. ابن عباس والضحاك: قرابة. الحسن: جوارا. قتادة: حلفا ، و {ذِمَّةً} عهدا. أبو عبيدة: يمينا. وعنه أيضا: إلا العهد ، والذمة التذمم. الأزهري: اسم الله بالعبرانية ، وأصله من الأليل وهو البريق ، يقال أل لونه يؤل ألا ، أي صفا ولمع. وقيل: أصله من الحدة ، ومنه الألة للحربة ، ومنه أذن مؤللة أي محددة. ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذني ناقته بالحدة والانتصاب.

مؤللتان تعرف العتق فيهما ... كسامعتي شاة بحومل مفرد

فإذا قيل للعهد والجوار والقرابة {إِلّ} فمعناه أن الأذن تصرف إلى تلك الجهة ، أي تحدد لها. والعهد يسمى {إِلًّا} لصفائه وظهوره. ويجمع في القلة آلال. وفي الكثرة إلال. وقال الجوهري وغيره: الإل بالكسر هو الله عز وجل ، والإل أيضا العهد والقرابة. قال حسان:

لعمرك إن إلك من قريش ... كإل السقب من رأل النعام

قوله تعالى: { وَلا ذِمَّةً} أي عهدا. وهي كل حرمة يلزمك إذا ضيعتها ذنب. قال ابن عباس والضحاك وابن زيد: الذمة العهد. ومن جعل الإل العهد فالتكرير لاختلاف اللفظين. وقال أبو عبيدة معمر: الذمة التذمم. وقال أبو عبيد: الذمة الأمان في قوله عليه السلام:"ويسعى بذمتهم أدناهم". وجمع ذمة ذمم. وبئر ذمة - بفتح الذال - قليلة الماء ، وجمعها ذمام. قال ذو الرمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت