فهرس الكتاب

الصفحة 3027 من 7446

بالرسول. قيل له: دل على الرسول ما ذكر من إقامة الصلاة وغيرها لأنه مما جاء به ، فإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة إنما يصح من المؤمن بالرسول ، فلهذا لم يفرده بالذكر. و"عسى"من الله واجبة ، عن ابن عباس وغيره. وقيل: عسى بمعنى خليق أي فخليق {أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} .

الآية: 19 {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

فيه مسألتان: -

الأولى: قوله تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} التقدير في العربية: أجعلتم أصحاب سقاية الحاج أو أهل سقاية الحاج مثل من آمن بالله وجاهد في سبيله. ويصح أن يقدر الحذف في"من آمن"أي أجعلتم عمل سقي الحاج كعمل من آمن. وقيل: التقدير كإيمان من آمن. والسقاية مصدر كالسعاية والحماية. فجعل الاسم بموضع المصدر إذ علم معناه ، مثل إنما السخاء حاتم ، وإنما الشعر زهير. وعمارة المسجد الحرام مثل {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] . وقرأ أبو وجزة"أجعلتم سُقاةَ الحاج وعَمَرة المسجد الحرام"سقاة جمع ساق والأصل سقية على فعلة ، كذا يجمع المعتل من هذا ، نحو قاض وقضاة وناس ونساة. فإن لم يكن معتلا جمع على فعلة ، نحو ناسئ ونسأة ، للذين كانوا ينسؤون الشهور. وكذا قرأ ابن الزبير وسعيد بن جبير"سُقاة وعَمَرة"إلا أن ابن جبير نصب"المسجد"على إرادة التنوين في"عَمَرة"وقال الضحاك: سقاية بضم السين ، وهي لغة. والحاج اسم جنس الحجاج. وعمارة المسجد الحرام: معاهدته والقيام بمصالحه. وظاهر هذه الآية أنها مبطلة قول من افتخر من المشركين بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ، كما ذكره السدي. قال: افتخر عباس بالسقاية ، وشيبة بالعمارة ، وعلي بالإسلام والجهاد ، فصدق الله عليا وكذبهما ، وأخبر أن العمارة لا تكون بالكفر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت