فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 7446

وطوله ستون ذراعا"الحديث. وأخرجه مسلم وسيأتي. وأهبطت حواء بجدة وإبليس بالأبلة ، والحية ببيسان ، وقيل: بسجستان. وسجستان أكثر بلاد الله حيات ، ولولا العربد الذي يأكلها ويفني كثيرا منها لأخليت سجستان من أجل الحيات ، ذكره أبو الحسن المسعودي."

الثانية - قوله تعالى {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} "بعضكم"مبتدأ ،"عدو"خبره والجملة في موضع نصب على الحال ، والتقدير وهذه حالكم. وحذفت الواو من و"بعضكم"لأن في الكلام عائدا ، كما يقال: رأيتك السماء تمطر عليك. والعدو: خلاف الصديق ، وهو من عدا إذا ظلم. وذئب عدوان: يعدو على الناس. والعدوان: الظلم الصراح. وقيل: هو مأخوذ من المجاوزة ، من قولك: لا يعدوك هذا الأمر ، أي لا يتجاوزك. وعداه إذا جاوزه ، فسمي عدوا لمجاوزة الحد في مكروه صاحبه ، ومنه العدو بالقدم لمجاوزة الشيء ، والمعنيان متقاربان ، فإن من ظلم فقد تجاوز.

قلت: وقد حمل بعض العلماء قوله تعالى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} [البقرة: 36] على الإنسان نفسه ، وفيه بعد وإن كان صحيحا معنى. يدل عليه قوله عليه السلام:"إن العبد إذا أصبح تقول جوارحه للسانه اتق الله فينا فإنك إذا استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا". فإن قيل: كيف قال"عدو"ولم يقل أعداء ، ففيه جوابان أحدهما: أن بعضا وكلا يخبر عنهما بالواحد على اللفظ وعلى المعنى ، وذلك في القرآن ، قال الله تعالى: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} [مريم: 95] على اللفظ ، وقال تعالى: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} [النمل: 87] على المعنى. والجواب الآخر: أن عدوا يفرد في موضع الجمع ، قال الله عز وجل: {وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} [الكهف: 50] بمعنى أعداء ، وقال تعالى: {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ} [المنافقون: 4] . وقال ابن فارس: العدو اسم جامع للواحد والاثنين والثلاثة والتأنيث ، وقد يجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت