فهرس الكتاب

الصفحة 3246 من 7446

الهمزة التي بعد الألف فصارت قبل الألف ضئايا ، ثم قلبت الياء همزة لوقوعها بعد ألف زائدة. وكذلك إن قردت أن الياء حين تأخرت رجعت إلى الواو التي انقلبت عنها فإنها تقلب همزة أيضا فوزنه فلاع مقلوب من فعال. ويقال: إن الشمس والقمر تضيء وجوهها لأهل السموات السبع وظهورهما لأهل الأرضين السبع.

قوله تعالى: {وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} أي ذا منازل ، أو قدر له منازل. ثم قيل: المعنى وقدرهما ، فوحد إيجازا واختصارا ؛ كما قال: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} . وكما قال:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف

وقيل: إن الإخبار عن القمر وحده ؛ إذ به تحصى الشهور التي عليها العمل في المعاملات ونحوها ، كما تقدم في"البقرة". وفي سورة يس: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} [يس: 39] أي على عدد الشهر ، وهو ثمانية وعشرون منزلا. ويومان للنقصان والمحاق ، وهناك يأتي بيانه.

قوله تعالى: {لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} قال ابن عباس: لو جعل شمسين ، شمسا بالنهار وشمسا بالليل ليس فيهما ظلمة ولا ليل ، لم يعلم عدد السنين وحساب الشهور. وواحد {السِّنِينَ} سنة ، ومن العرب من يقول: سنوات في الجمع ومنهم من يقول: سنهات. والتصغير سنية وسنيهة.

قوله تعالى: {مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ} أي ما أراد الله عز وجل بخلق ذلك إلا الحكمة والصواب ، وإظهارا لصنعته وحكمته ، ودلالة على قدرته وعلمه ، ولتجزى كل نفس بما كسبت ؛ فهذا هو الحق. {يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} تفصيل الآيات تبيينها ليستدل بها على قدرته تعالى ، لاختصاص الليل بظلامه والنهار بضيائه من غير استحقاق لهما ولا إيجاب ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت