فهرس الكتاب

الصفحة 3259 من 7446

موعدهم القيامة ؛ قال الحسن. وقال أبو ورق: {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} لأقام عليهم الساعة. وقيل: لفرغ من هلاكهم. وقال الكلبي:"الكلمة"أن الله أخر هذه الأمة فلا يهلكهم بالعذاب في الدنيا إلى يوم القيامة ، فلولا. هذا التأخير لقضي بينهم بنزول العذاب أو بإقامة الساعة. والآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم في تأخير العذاب عمن كفر به. وقيل: الكلمة السابقة أنه لا يأخذ أحدا إلا بحجة وهو إرسال الرسل ؛ كما قال: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] وقيل: الكلمة قوله: (سبقت رحمتي غضبي) ولولا ذلك لما أخر العصاة إلى التوبة. وقرأ عيسى"لقضى"بالفتح.

الآية: 20 {وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ}

يريد أهل مكة ؛ أي هلا أنزل عليه آية ، أي معجزة غير هذه المعجزة ، فيجعل لنا الجبال ذهبا ويكون ل بيت من زخرف ، ويحيى لنا من مات من آبائنا. وقال الضحاك: عصا كعصا موسى. {فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ} أي قل يا محمد إن نزول الآية غيب. {فَانْتَظِرُوا} أي تربصوا. {إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ} لنزولها. وقيل: انتظروا قضاء الله بيننا بإظهار المحق على المبطل.

الآية: 21 {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ}

يريد كفار مكة. {رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ} قيل: رخاء بعد شدة ، وخصب بعد جدب. {إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا} أي استهزاء وتكذيب. وجواب قوله: {وَإِذَا أَذَقْنَا} : {إِذَا لَهُمْ} على قول الخليل وسيبويه. {قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا} ابتداء وخبر. {مَكْرًا} على البيان ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت