فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 7446

"عشرون ألفا". وقد قيل: إن الزيادة أن تضاعف الحسنة عشر حسنات إلى أكثر من ذلك ؛ روي عن ابن عباس. وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة آلاف باب. وقال مجاهد: الحسنى حسنة مثل حسنة ، والزيادة مغفرة من الله ورضوان. وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: الحسنى الجنة ، والزيادة ما أعطاهم الله في الدنيا من فضله لا يحاسبهم به يوم القيامة. وقال عبدالرحمن بن سابط: الحسنى البشرى ، والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم ؛ قال الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} [القيامة: 22 - 23] . وقال يزيد بن شجرة: الزيادة أن تمر السحابة بأهل الجنة فتمطرهم من كل النوادر التي لم يروها ، وتقول: يا أهل الجنة ، ما تريدون أن أمطركم ؟ فلا يريدون شيئا إلا أمطر لهم إياه. وقيل: الزيادة أنه ما يمر عليهم مقدار يوم من أيام الدنيا إلا حتى يطيف بمنزل أحدهم سبعون ألف ملك ، مع كل ملك هدايا من عند الله ليست مع صاحبه ، ما رأوا مثل تلك الهدايا قط ؛ فسبحان الواسع العليم الغني الحميد العلي الكبير العزيز القدير البر الرحيم المدبر الحكيم اللطيف الكريم الذي لا تتناهى مقدوراته. وقيل: {أَحْسَنُوا} أي معاملة الناس ، {الْحُسْنَى} : شفاعتهم ، والزيادة: إذن الله تعالى فيها وقبوله.

قوله تعالى: {وَلا يَرْهَقُ} قيل: معناه يلحق ؛ ومنه قيل: غلام مراهق إذا لحق بالرجال. وقيل: يعلو. وقيل: يغشى ؛ والمعنى متقارب. {قَتَرٌ} غبار. {وَلا ذِلَّةٌ} أي مذلة ؛ كما يلحق أهل النار ؛ أي لا يلحقهم غبار في محشرهم إلى الله ولا تغشاهم ذلة. وأنشد أبو عبيدة للفرزدق:

متوج برداء الملك يتبعه ... موج ترى فوقه الرايات والقترا

وقرأ الحسن {قَتْرٌ} بإسكان التاء. والقتر والقترة والقترة بمعنى واحد ؛ قاله النحاس. وواحد القتر قترة ؛ ومنه قوله تعالى: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ} [عبس: 41] أي تعلوها غبرة. وقيل: قتر كآبة وكسوف. ابن عباس: القتر سواد الوجوه. ابن بحر: دخان النار ؛ ومنه قتار القدر. وقال ابن ليلى: هو بعد نظرهم إلى ربهم عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت