فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 7446

قوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} أي كذبوا بالقرآن وهم جاهلون بمعانيه وتفسيره ، وعليهم أن يعلموا ذلك بالسؤال ؛ فهذا يدل على أنه يجب أن ينظر في التأويل. وقوله: {وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} أي ولم يأتهم حقيقة عاقبة التكذيب من نزول العذاب بهم. أو كذبوا بما في القرآن من ذكر البعث والجنة والنار ، ولم يأتهم تأويله أي حقيقة ما وعدوا في الكتاب ؛ قاله الضحاك. وقيل للحسين بن الفضل: هل تجد في القرآن (من جهل شيئا عاداه) قال نعم ، في موضعين: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} وقوله: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} [الأحقاف: 11] . {كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} يريد الأمم الخالية ، أي كذا كانت سبيلهم. والكاف في موضع نصب. {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} أي أخذهم بالهلاك والعذاب.

الآية: 40 {وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ}

قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} قيل: المراد أهل مكة ، أي ومنهم من يؤمن به في المستقبل وإن طال تكذيبه ؛ لعلمه تعالى السابق فيهم أنهم من السعداء. و {مَنْ} رفع بالابتداء والخبر في المجرور. وكذا. {وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ} والمعنى ومنهم من يصر على كفره حتى يموت ؛ كأبي طالب وأبي لهب ونحوهما. وقيل: المراد أهل الكتاب. وقيل: هو عام في جميع الكفار ؛ وهو الصحيح. وقيل. إن الضمير في"به"يرجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فأعلم الله سبحانه أنه إنما أخر العقوبة لأن منهم من سيؤمن. {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ} أي من يصر على كفره ؛ وهذا تهديد لهم.

الآية: 41 {وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت