فهرس الكتاب
قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ} أي علامات ودلالات. {لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} أي سماع اعتبار ؟
الآية: 68 {قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}
قوله تعالى: {قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} يعني الكفار. وقد تقدم. {سُبْحَانَهُ} نزه نفسه عن الصحابة والأولاد وعن الشركاء والأنداد. {هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ثم أخبر بغناه المطلق ، وأن له ما في السموات والأرض ملكا وخلقا وعبيدا ؛ {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم: 93] . {إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا} أي ما عندكم من حجة بهذا.
قوله تعالى: {أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} من إثبات الولد له ، والولد يقتضي المجانسة والمشابهة والله تعالى لا يجانس شيئا ولا يشابه شيئا.
الآيتان: 69 - 70 {قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ، مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}
قوله تعالى: { قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ} أي يختلقون. {عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ} أي لا يفوزون ولا يأمنون ؛ وتم الكلام. {مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا} أي ذلك متاع ، أو هو متاع في الدنيا ؛ قاله الكسائي. وقال الأخفش: لهم متاع في الدنيا. قال أبو إسحاق: ويجوز النصب في غير القرآن على معنى يتمتعون متاعا. {ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} أي رجوعهم. {ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ} أي الغليظ. {بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} أي بكفرهم.