فهرس الكتاب

الصفحة 3316 من 7446

تأويل قراءتنا ، إذ ليس فيها للدرع ذكره الذي تتابعت الآثار بأن بني إسرائيل اختلفوا في غرق فرعون ، وسألوا الله تعالى ، أن يريهم إياه غريقا فألقوه على نجوة من الأرض ببدنه وهو درعه التي يلبسها في الحروب. قال ابن عباس ومحمد بن كعب القرظي: وكانت درعه من لؤلؤ منظوم. وقيل: من الذهب وكان يعرف بها. وقيل: من حديد ؛ قاله أبو صخر: والبدن الدرع القصيرة. وأنشد أبو عبيدة للأعشى:

وبيضاء كالنهي موضونة ... لها قونس فوق جيب البدن

وأنشد أيضا لعمرو بن معد يكرب:

ومضى نساؤهم بكل مفاضة ... جدلاء سابغة وبالأبدان

وقال كعب بن مالك:

ترى الأبدان فيها مسبغات ... على الأبطال واليلب الحصينا

أراد بالأبدان الدروع واليلب الدروع اليمانية ، كانت تتخذ من الجلود يخرز بعضها إلى بعض ؛ وهو اسم جنس ، الواحد يلبة. قال عمرو بن كلثوم:

علينا البيض واليلب اليماني ... وأسياف يقمن وينحنينا

وقيل {بِبَدَنِكَ} بجسد لا روح فيه ؛ قاله مجاهد. قال الأخفش: وأما قول من قال بدرعك فليس بشيء. قال أبو بكر: لأنهم لما ضرعوا إلى الله يسألونه مشاهدة فرعون غريقا أبرزه لهم فرأوا جسدا لا روج فيه ، فلما رأته بنو إسرائيل قالوا نعم! يا موسى هذا فرعون وقد غرق ؛ فخرج الشك من قلوبهم وابتلع البحر فرعون كما كان. فعلى هذا {نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ}

احتمل معنيين:

أحدهما - نلقيك على نجوة من الأرض.

والثاني - نظهر جسدك الذي لا روج فيه.

والقراءة الشاذة {بندائك} يرجع معناها إلى معنى قراءة الجماعة ، لأن النداء يفسر تفسيرين ، أحدهما - نلقيك بصياحك بكلمة التوبة ، وقولك بعد أن أغلق بابها ومضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت