فهرس الكتاب

الصفحة 3323 من 7446

الآية: 103 {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ}

قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} أي من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذابا أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين ، و {ثُمَّ} معناه ثم اعلموا أنا ننجي رسلنا. {كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا} أي واجبا علينا ؛ لأنه أخبر ولا خلف في خبره. وقرأ يعقوب. {ثم نُنْجي} مخففا. وقرأ الكسائي وحفص ويعقوب. {ننجي المؤمنين} مخففا ؛ وشدد الباقون ؛ وهما لغتان فصيحتان: أنجى ينجي إنجاء ، ونجى ينجي تنجية بمعنى واحد.

الآية: 104 {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ} يريد كفار مكة. {إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي} أي في ريب من دين الإسلام الذي أدعوكم إليه. {فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} من الأوثان التي لا تعقل. {وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} أي يميتكم ويقبض أرواحكم. {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

أي المصدقين بآيات ربهم.

الآيتان: 105 - 106 {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ}

قوله تعالى: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ} {أَنْ} عطف على {أَنْ أَكُونَ} أي قيل لي كن من المؤمنين وأقم وجهك. قال ابن عباس: عملك ، وقيل: نفسك ؛ أي استقم بإقبالك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت